الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

44

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أبو عشرة وأخو عشرة وعم عشرة . فدفعهما إليه . وإلى هذا أشار الزبرقان في قوله : وبردا ابن ماء المزن عمي اكتساهما * بفضل معدّ حيث عدّت محاصله ولهم في الاسلام خصلة . قدم قيس بن عاصم المنقري على النبي صلّى اللّه عليه وآله في نفر من بني سعد ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : هذا سيّد أهل الوبر . فجعله سيد خندف وقيس ممّن يسكن الوبر . وأمّا بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم فلهم خصال كثيرة ، فمن ذلك بيت زرارة بن عدس بن زيد بن دارم بن مالك بن حنظلة ، يقال انهّ أشرف البيوت في بني تميم . ومن ذلك قوس حاجب بن زرارة المرهونة عند كسرى عن مضر كلّها وفي ذلك قيل : أقسم كسرى لا يصالح واحدا * من الناس حتى يرهن القوس حاجب ومن ذلك في صعصعة بن ناجية من مجاشع بن دارم ، وهو أول من أحيى الوئيد . قام الإسلام وقد اشترى ثلاثمائة موءودة فأعتقهن وربّاهن ، وكانت العرب تئد البنات خوف الإملاق . ومن ذلك غالب بن صعصعة أبو الفرزدق ، قرى مائة ضيف واحتمل عشر ديات لقوم لا يعرفهم . وكان من حديث ذلك ان بني كلب بن وبرة افتخرت بينها في أنديتها ، فقالت : نحن لباب العرب الذين لا ينازعون حسبا وكرما . فقال شيخ منهم : ان العرب غير مقرّة لكم بذلك ، ان لها احسابا وان لها لبابا وان لها فعالا ، ولكن ابعثوا مائة منكم في أحسن هيئة وبزة ينفرون من مروا به من العرب ويسألونه عشر ديات ولا ينتسبون له ، فمن قراهم وبذل لهم الديات فهو الكريم الذي لا ينازع فضلا . فخرجوا حتى قدموا أرض بني تميم وأسد ، فنفروا الأحياء حيّا حيّا وماء فماء لا يجدون أحدا على ما يريدون ،